حول الصدأ الأصفر: الدجبي يطمئن الفلاحين.. ويحذر من أمراض فطرية أخرى
بعد الأمطار الأخيرة وارتفاع درجات الحرارة، حذّر شكري الدجبي، رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، من مخاطر الأمراض الفطرية التي تهدد الزراعات الكبرى خلال هذه الفترة الحساسة من منتصف شهر مارس، داعياً الفلاحين إلى اليقظة المستمرة وتفقد حقولهم يومياً.
وأوضح الدجبي في تصريح لموزاييك أن ارتفاع الرطوبة في جميع الولايات المنتجة للحبوب نتيجة تهاطل الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، يخلق بيئة مناسبة لنمو بعض الأمراض الفطرية متفاوتة الخطورة.
وأكد أن الوضع فيما يتعلق بمرض "الصدأ الأصفر" الذي أصدرت وزارة الفلاحة بلاغاً بشأنه مؤخراً، يبقى "تحت السيطرة"، مشيراً إلى أن الزيارات الميدانية للجان المتابعة كشفت أن عدد البؤر المصابة محدود جداً ويمكن احتواؤها. وشدد على أن خطورة المرض لا تعني انتشاره بشكل مخيف، داعياً المرشدين والمنتجين إلى تكثيف المراقبة الميدانية.
وبيّن رئيس الاتحاد أن المبيدات الفلاحية المتوفرة ذات جدوى عالية وفعالة للقضاء على الفطريات إذا تم استعمالها في الوقت المناسب. كما حذّر من مرض فطري آخر لا يقل خطورة، وهو "التبقع السبتوري"، الذي يظهر سنوياً في الزراعات الكبرى ويصيب القمح والشعير على حد سواء، مسبباً بقعاً بنية إلى رمادية على الأوراق تؤدي إلى موتها وتراجع الإنتاج بنسبة قد تصل إلى 20%.
وأرجع الدجبي أسباب انتشار الأمراض الفطرية إلى الرطوبة العالية، مشدداً على أهمية "التداول الزراعي" لتقوية الأرض وتعزيز مقاومتها للأمراض. ونفى بشكل قاطع أن تكون البذور المستعملة سبباً في انتشار هذه الأمراض، مؤكداً أن جميع البذور المتوفرة تونسية وتخضع للمراقبة، وأن البحث العلمي يعمل حالياً على تطوير أصناف ذات قدرة أكبر على مقاومة الأمراض.
وفي ختام تصريحه، وجّه الدجبي تحذيراً خاصاً من مرض "الهالوك" أو "بو دبّوس" الذي يهدد زراعات الفول، معرباً عن أمله في أن تسفر الأبحاث العلمية قريباً عن إيجاد حلول فعالة لهذه الآفة الخطيرة.
بشرى السلامي